قطوف ايمانيه

ما معنى مصطلح الإسلام السياسي؟

الإسلام السياسي
الإسلام السياسي

كتبت “خلود محمد”

الإسلام السياسي مصطلح غربي استشراقي ظهرَ في الآونة الاخيرة؛ بسبب انعزال  الأقطاب الدينية عن السياسة، وحدث هذا بسبب انتشار العلمانية والثقافة الغربية.

ومن أوائل الخبراء الذين استخدموا هذا المصطلح كان “مارتن كرامر”، وكان ذلك بين عام1980م وعام 2003م.

كذلك كان “ريتشارد هرير دكمجيان” من أوائل الخبراء الذين ذكروا ملاحظات حول تسييس الإسلام في سياق فشل الحكومات العلمانية بالدول التي لها غالبية مسلمة.

وكان في الوقت ذاته  يستخدم الإسلاموية والأصولية  بدلاً من الإسلام السياسي.

كما يشير المصطلح إلى مجموعة واسعة من الجماعات، يعتقدون أن الإسلام له نظام حكم سياسي يتمثل في الخلافة الإسلامية أو في الدولة الإسلامية.

علاوة على ذلك فأنهم يعتقدون أن لها نظام جنائي يتمثل في الشريعة الإسلامية.

وكذلك يدافعون عن تشكيل المجتمع والدولة نظراً لفهمهم للمبادئ الإسلامية.

لماذا ظهر المصطلح؟

ظهر مصطلح  لوصف تغيير سياسية تؤمن بالإسلام وتعتبره   نظاماً سياسياً للحكم، حيث لا يعتبروه  ديانة فقط إنما هو نظام اجتماعي وسياسي واقتصادي وقانوني، ويصلح لبناء دولة.

وتم ربط  المصطلح بأسماء مثل حسن البنا، وبعض الجماعات مثل الإخوان المسلمين أو الحركة الوهابية .

ولكن  المصطلح له تاريخ أبعد من ذلك، فيرجع  التاريخ السياسي للإسلام لعهد النبي، وذلك عندما قام بتأسيس  دولة إسلامية بالمدينة، وتوسعت بعد ذلك في فترة الخلافة.

وعلى غرار ذلك فيستخدم المصطلح أحياناً في سياق ربط الحركات التي تتجسد  في هيئة القوى السياسية الحالية باسم الإسلام، وتمت نشأتها  في نهاية القرن العشرين.

 كذلك يستخدم أغلب  المؤلفين الأكاديميين مصطلح الإسلاموية؛ لوصف ذات الظاهرة، أو يتم استخدام المصطلحين بشكل متبادل.

النشأة التاريخية

يرجع التاريخ الإسلامي السياسي للنبي (صلى الله عليه وسلم)، وهذا عندما قام بتأسيس الدولة الإسلامية في المدينة المنورة، فقد واجه الرسول (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه مقاومة شديدة وكان هذا بعد ظهور الإسلام في مكة.

مما جعل الرسول يهاجر إلى المدينة (يثرب)، ورحب أهلها بالرسول وبايعوه.

ومن هنا بدأت الدولة الإسلامية في النشأة، وبعد وفاته صلى الله عليه وسلم تمت مبايعة أبو بكر، فبايعوه المسلمين على الطاعة. 

وقامت الخلافة الراشدة ووصلت إلى العراق وبلاد الشام، ثم توسعت في عهد عمر؛ لتشمل العراق وبلاد الشام.

ثم تمددت في عهد عمر بن الخطاب لتشمل شمال أفريقية وبلاد فارس.

 وبعد ذلك قامت الخلافة الأموية، وهذا كان بعد تنازل الحسن عن الخلافة لمعاوية بن أبي سفيان.

وعلى نفس السياق  توسعت الدولة الإسلامية؛ لتشمل الأندلس وأجزاء ضخمة من آسيا الوسطى.

وعندما ضعفت الدولة الأموية نشأ حزب عباسي، وهم  الذين بايعوا بنو العباس.

ورأوا  أنهم أحق بالخلافة باعتبارهم من نسل عم النبي، لأنهم قادوا ثورات  ضد الدولة الأموية كانت بقيادة  “أبو مسلم الخراساني”.

وتم إعلان  قيام الخلافة العباسية في خراسان واستمرت هزائم الأمويين ووقعت أراضيهم تحت أيدي العباسيين.

وبعد ذلك نشأت الخلافة العثمانية بعد تنازل الخليفة العباسي “المتوكل على الله” عن الخلافة للعثمانيين.

علاوة على ذلك فقد توسعت  الخلافة العثمانية؛ لتتضمن  البلقان والقسطنطينية.

وبعد قيام الوطنية الحديثة التي قامت على مبدأ العلمانية، وفصل الدين عن أمور الدول وهذا بعد انتهاء الخلافة العثمانية.

 وتم انشأ أحزاب  في عدة دول  هدفها إقامة الدولة الإسلامية مرة أخرى.

منهم من يدعوا بأسلوب سلمي، ومنهم من يدعو بطريقة الجهاد المسلح،واطلق عليهم مصطلح الإسلام السياسي.

اقرأ أيضاً : مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان:احراق المصحف عمل مهين.

 

زر الذهاب إلى الأعلى